العلمانية
دولة بلا وطن ومواطنين؟

طلال سلمان

الجمعة 7 حزيران 2019

..ولان لبنان فيدرالية طوائف فالحقائب في وزاراته غنائم حرب!

الخارجية “لهم” اذن فالمالية “لنا”، التربية “لهم” اذن فالشؤون الاجتماعية “لنا”، الداخلية “لهم”، اذن فوزارة الدفاع “لنا”… وهكذا.

لا مواطن في لبنان، لا شعب، بل رعايا لزعامات ووجاهات ومرجعيات طائفية، بعضها بالنسب، وبعضها الآخر بالذهب،

وفي غياب “الشعب” وحضور الطوائف والمذاهب كيف تكون ثمة انتخابات، واين، وكيف تكون هناك ديمقراطية، ولا دولة والمؤسسات “الديمقراطبة” مجرد مجالس مسلية.

أي وطن ولكي يأخذ “المواطن” حقه، حتى في الزواج ممن يحب، عليه السفر إلى قبرص او أبعد.. فالحب مكلف!

كل الطوائف أقليات، لكن بينها اقليات ممتازة واقليات درجة ثانية او ثالثة او رابعة الخ.

الوطن حلم سني يستوجب أن تنام لكي تحلم به فاذا ما استيقظت اختفى، تاركاً في حلقك غصة،

أما في الواقع فالدولة متصدعة لأنها مبنية بالدبش والطين والخشب، كلما عطس امير طائفة اهتزت وارتجت وخفت عليها من السقوط فتبارد إلى اسنادها بحقوقك فيها وعليها..

المفجع أن هذا الاختراع اللبناني العظيم قد تم تعميمه على المشرق العربي خاصة، والى حد ما على الوطن العربي كله.. فكم من مواطن طُرد من بعض اقطار الخليج بسبب من انتمائه المذهبي بينما احتضن آخرون لأنهم من مذهب آخر او من دين آخر؟

“لا وطن”، “لا مواطن”… فكيف تكون هناك “دولة”؟!


المصدر: على الطريق