العلمانية
جرائم الكراهية ضد المسلمين في بريطانيا تصل إلى أعلى مستوى في التاريخ

ذا أراب ويكلي

الأربعاء 15 آب 2018

حطمت أعداد جرائم الكراهية ضد المسلمين رقمًا قياسيًا عام 2017 في بريطانيا، ووصلت إلى أعلى مستوى جرى رصده من الجرائم ضد المسلمين في تاريخ البلاد.

ورصدت منظمة “تيل ماما” البريطانية، المتخصصة في توثيق وتسجيل حوادث الكراهية ضد المسلمين في المملكة المتحدة، تصاعدًا كبيرًا في نسب جرائم الكراهية ضد المسلمين، بحسب ما نشرته في تقريرها الصادر قبل أيام. تقول المنظمة إن عام 2017، شهد تصاعدًا في حوادث الإسلاموفوبيا، بزيادة 27% عن العام السابق.

وأضاف التقرير أن 75.5% من الحوادث استهدفت نساء مسلمات، فيما كان 64.6% من الجناة من الذكور.

 

 


حوادث الشارع هي الأعلى

ووضع التقرير مجموعة من التصنيفات للحوادث المرتكبة ضد المسلمين، بما فيها السلوك العدائي، والهجوم الفيزيائي، وما بينهما من مستويات.

ولاحظ التقرير أن حوادث الاعتداء في الشارع حصدت أكثر من ثلثي الحالات المسجلة، بما في ذلك المشادات العلنية وتخريب ممتلكات المسلمين.

وأعربت مديرة المنظمة إيمان عطا عن قلقها من الوضع الذي وصلت إليه بريطانيا نتيجة زيادة معدلات الجريمة ضد المسلمين، موضحة أن هذا يعني “أن الأقليات في بريطانيا هي التي تعاني من غضب أولئك الذين يحاولون التنفيس عن مخاوفهم”.

وأضافت عطا: “لأول مرة في التاريخ، نشهد حاليًا أعلى معدل من حوادث العنف ضد المسلمين، وتصاعدًا ملموسًا في أعداد المعتدين الشباب من سن 13-18، كما نشهد زيادة ملحوظة في عمليات التخريب المنظمة. علينا أن نعمل سويًا ونضاعف جهودنا ضد هؤلاء الذين يبحثون عن تقسيم المجتمعات”.

 

 


الثأر ضد المسلمين!

وعزا محللون تصاعد هجمات الإسلاموفوبيا إلى نمو اليمين المتطرف في المملكة المتحدة، خصوصًا بعد الهجمات التي نفذها متطرفون إسلاميون خلال العام الماضي في لندن ومانشستر، التي دفعت إلى تزايد عمليات “الثأر” ضد المسلمين.

في الأسابيع اللاحقة لهجوم مانشستر، رصدت تيل ماما تزايدًا في الحوادث ضد المسلمين بنسبة 700%!

وبينما تصاعدت حوادث الشارع بنسبة 30% منذ 2016، تصاعدت الهجمات ضد المسلمين على الإنترنت بنسبة 16%.

وألقى التقرير باللوم على تحريض وسائل الإعلام، محذرًا من أنه “يضفي الشرعية على التحيزات العنصرية، والكراهية للأجانب، والتعصب ضد الإسلام”.

وقال فياز موغال مؤسس منظمة تيل ماما لصحيفة الإندبندنت: “العنف مدفوع بالإرهاب جزئيًا، وجزئيًا بالمجموعات التي ترغب بتقسيم المجتمع، خصوصًا من السياسيين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين يحاولون لوم المهاجرين على كل شيء”.

 

“لن نتهاون”

وتعليقًا على التقرير، اعترف وزير الجاليات في المملكة المتحدة جيمس بروكينشاير بأن حوادث الإسلاموفوبيا كانت من أبرز التحديات التي واجهت البلاد. وقال بروكينشاير: “في الأشهر الأخيرة، رأينا الكثير من الحوادث المكروهة، مثل يوم عقاب المسلمين، هذا شيء مرفوض كليًا ولن يجري التهاون معه”.

وأضاف: “نحتاج إلى فعل الكثير للتأكد من أن المسلمين البريطانيين يشعرون بالأمان، ويمارسون حياتهم الطبيعية مثل الآخرين. ليس للإسلاموفوبيا مكان في مجتمعنا، لأنها لا تعكس قيم بريطانيا من الحرية وحرية الدين”.

 


المصدر: ذا أراب ويكلي