لبنان في العالم
أساتذة "اللبنانية" مستمرون في الإضراب.. ولتظاهرة طلابية داعمة

وليد حسين

الثلاثاء 11 حزيران 2019


تستمر الضغوط على أساتذة الجامعة اللبنانية لفكّ الإضراب المفتوح، الذي دخل في أسبوعه السادس. وكان آخرها اعتصام طلاب في كلية العلوم الاجتماعية ينتمون إلى حركة أمل وحزب الله يوم الإثنين 10 حزيران. إلى هذه الضغوط الطلابية حاول بعض الأساتذة الحزبيّين بثّ شائعات لمعاودة التدريس، كنوع من الضغط على رابطة الأساتذة لفكّ الإضراب، بيد أنّها باءت بالفشل، وفق مصادر "المدن". لكن بالتوازي، دعا تكتّل الطلاب المستقلّين إلى تظاهرة شعبيّة دعماً للجامعة اللبنانية وحقوق أساتذتها يوم الأربعاء المقبل 12 حزيران، في ساحة رياض الصلح.
 


تفويض لهيئة الرابطة


بعد اللغط الذي وقع الأسبوع الفائت مع مجلس المندوبين في رابطة الأساتذة، عندما دعا رئيس المجلس علي رحّال (حركة أمل) المندوبين للاجتماع بشكل مفاجئ، من دون التنسيق مع الهيئة التنفيذية، عاد المجلس واجتمع يوم الاثنين 10 حزيران ومنح الهيئة التنفيذية تفويضاً للسير بالمفاوضات لتعليق الإضراب بعد تحقيق المطالب. ووفق مصادر مطّلعة، تمّ التوافق على عودة الهيئة إلى مجلس المندوبين والجمعيّة العموميّة، في حال قرّرت تعليق الإضراب وليس فكّه، بمعنى استئناف العمل به لاحقاً، في حال تمّ تحقيق مطالب محدّدة في الوقت الحالي.


واعتبرت مصادر في الهيئة التنفيذية أنّ التفويض الذي منحها إيّاه مجلس المندوبين للتفاوض يُعد خطوة إيجابية، وأنّ العودة إلى الجمعية العمومية لتعليق الإضراب يمنحها حصانة كبيرة لتحقيق المطالب. وأشارت المصادر إلى إنّ الهيئة التنفيذيّة مستمرّة في الإضراب رغم جميع الضغوط، خصوصاً أنّ الأسابيع الأربعة الأولى منه أفضت إلى مرحلة بدء طلب الجهات الرسمية التفاوض معها. بالتالي، فإنّ فكّ أو تعليق الإضراب حالياً سيكون بمثابة تقديم تنازلات مجانية.


ولفتت إلى أنه تمّ تقديم لائحة بخمسة عشر مطلباً إلى وزير التربية أكرم شهيب، الذي أكّد على أحقّيتها جميعها، واعداً بنقلها إلى رؤساء الجمهورية ومجلس الوزراء ومجلس النواب ووزير المالية علي حسن خليل لمعرفة ما يمكن تحقيقه منها، وسيعود إليهم بالرد خلال هذا الأسبوع. إلى ذلك، أعربت بعض الجهات الرسمية عن نيّتها في التفاوض حول إمكانيّة إنهاء الأزمة وفكّ الإضراب، لكن مصادر الرابطة تستبعد حدوث تغييرات إيجابية في الوقت الحالي، طالما أنّ المسألة ما زالت تقتصر على وعود غير جدّية.
 


مجلس المندوبين


بدورها، أشارت مصادر مطّلعة على ما يحصل في مجلس المندوبين، إلى أنّ رحّال عندما دعا المجلس للاجتماع كان يحاول أخذ دور أكبر ممّا هو ممنوح له في النظام الداخلي للرابطة، كون دور مجلس المندوبين يقتصر على أن يكون وسيطاً بين الهيئة التنفيذيّة للرابطة والجمعيّة العموميّة. وقد تحجّج رحّال الأسبوع الماضي بضرورة مناقشة خطوات الهيئة التنفيذية، معتبراً إنّها تتّخذ خطواتها كما يحلو لها من دون مراجعة أحد، بالتالي حاول أخذ تفويض من المندوبين لمقارعتها لفكّ الإضراب، لكنه تفاجأ بأنّ الأخيرين لا يريدون ذلك. وتابع المصدر: ظنّ رحّال أنّ الأساتذة سيوافقونه الرأي لكنه فوجئ بهم، لذا عاد وغيّر رأيه، وأوضح أنه لن يخرج عمّا تقرّره الهيئة التنفيذية للرابطة. بالتالي جرت وساطات معه وتمّ عقد الاجتماع الثاني لمجلس المندوبين، الذي تمّ بموجبه منح الهيئة التفويض للمضيّ بالمفاوضات.
 


الاستمرار في الإضراب


بدورها أكّدت مصادر الرابطة أنّه ورغم الضغوط الطلابية المحقّة في إنهاء العام الدراسي إلا أنّ ما تطالب به الرابطة يتعلّق بمستقبل الجامعة واستمرار دورها، ولا يقتصر على المطالب الخاصة بالأساتذة. بالتالي سيستمرّ الإضراب ولن يعلّق العمل فيه قبل انتهاء المفاوضات لتحقيق مطالب عدم المسّ بميزانية الجامعة، وضمّ المتفرّغين إلى الملاك والمتعاقدين إلى التفرّغ، من أجل ضمان عدم "تفريغ" الجامعة من أساتذتها. 




المصدر: المدن