لبنان في العالم
توزيع الجوائز على الفائزين في مسابقة مش قبل ال 18

منى سكرية

الإثنين 13 أيار 2019

 أعلن "التجمع النسائي الديموقراطي" نتائج المسابقة التعبيرية والفنية عن قضية تزويج الطفلات بعنوان "مش قبل ال 18"، في حفل أقيم في بيت المحامي برعاية وزير التربية ولاتعليم العالي أكرم شهيب ممثلا بمديرة الارشاد والتوجيه في الوزارة هيلدا الخوري ورئيسة وأعضاء التجمع.
 


مرشاد


النشيد الوطني، فكلمة التجمع ألقتها حياة مرشاد، فقالت: "نحن في التجمع النسائي الديموقراطي اللبناني RDFL، تأتي يوميا الى مراكزنا المنتشرة في كل المناطق اللبنانية نساء وطفلات يخبرننا أمورا لا يتصورها العقل ولا يقبلها الضمير عن معاناتهن بسبب التزويج المبكر. هؤلاء اللواتي استطاعوا ان يوصلوا الينا، فيما هناك الكثير ممن يتوجعن ويرضخن لقدرهن الاسود، والكثير ممن لن يصلن للدعم والعدالة، لانهن بكل بساطة دفعن حياتهن ثمنا لممارسة الذكورية القاتلة".

أضافت: "هؤلاء النساء والطفلات، وبصفتنا منظمة نسوية أخذت على عاتقها منذ اكثر من 42 سنة النضال بلا كلل او ملل لمناهضة ووقف كل اشكال العنف والتمييز ضد النساء في لبنان، قررنا منذ اكثر من ثلاث سنوات ان نطور عملنا في قضية العنف ضد النساء والتزويج المبكر بالتحديد الى المستوى التشريعي، وعملنا على إعداد قانون يحمي الطفلات والاطفال من التزويج المبكر دون اي استثناءات. قانوننا اليوم في مجلس النواب وتحديدا في لجنة الادارة والعدل النيابية، ونحن في كل الاوقات وبالشراكة مع كثير من الداعمات والداعمين لهذه القضية والمنظمات الشريكة، نعمل ونناضل للضغط باتجاه اقرار هذا القانون".

واشارت الى الانشطة التي يقوم بها التجمع بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي، وقالت: "هو استكمال وجزء من حملتنا المطلبية "مش قبل ال 18"، ننطلق من ايماننا بأهمية دور الطفلات والاطفال والشابات والشباب برفع الصوت من اجل حقهن بالحماية وبإحداث تغيير ايجابي في مجتمعنا".

وأشارت الى "اننا استطعنا من خلال المسابقة الوطنية الفنية والتعبيرية عن تزويج الطفلات ان نتعاون مع اكثر من 90 مدرسة رسمية وخاصة وجامعة على امتداد جغرافية لبنان، دخلنا الى اكثر من 8000 بيت عبر المسابقات ومنشورات التوعية، وزعت على الطالبات والطلاب، وفي المحصلة حصدنا عمل وانتاج اكثر من 5000 تلميذ وتلميذة الذين هم مستقبل لبنان وأمله".

 


الخوري


ثم ألقت الخوري كلمة الوزير شهيب، فقالت: "ان الزواج مسؤولية تربوية عن العائلة ومستقبل الاولاد، وهو في الاساس مسؤولية الام عن نفسها، ويتوجب عليها ان تكون مدركة لكي تتحمل هذه المسؤوليات، فاذا كانت في عمر ادنى من اكتمال شخصيتها وقدرتها على اتخاذ القرار لتكون مسؤولة عن نفسها اولا وعن غيرها ثانيا، فكيف يمكن للعقل وللمجتمع وللدولة وللدين والعائلة السماح بتزويجها وهي طفلة".

اضافت: "اننا في هذا اللقاء نناقش قضية متوارثة بدأت في تاريخ غابر غير محدد، ولكن العجب هو في استمرار وجودها والاضطرار الى التوعية في شأنها، لكي لا نستمر في ايجاد الاعذار لمن يرتكب هذه الجريمة، فيما تتوجه المؤسسات الاجتماعية والعائلات الى حصار ويلات هذه الزيجات".

وقالت :"يسعدني ان انقل اليكم تحيات معالي وزير التربية والتعليم العالي الاستاذ اكرم شهيب واهتمامه بموضوع اللقاء، وقد كلفني ان انقل اليكم تقديره للجهد المبذول في مناقشة موضوع دقيق لا يزال موضع خلاف في بعض الاوساط الاجتماعية ويحتاج الى تضافر الجهود من جانب التربية والاعلام والمجتمع المدني والمؤسسات الدينية لوقف حصوله".

وذكرت "ان شخصيات مرموقة من خلفيات متنوعة شاركت في تقييم نتائج المسابقة التعبيرية والفنية حول تزويج الطفلات، وذلك بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي، حيث طلب من التلاميذ تقديم نص موضوع، مكتوب او شعر او رسم لوحة او إعداد اغنية حول موضوع تزويج الطفلات وتقديمها الى التجمع في مهلة محددة، وتهدف هذه المسابقة الى رفع مستوى الوعي بين التلاميذ حول ضرورة انهاء ظاهرة تزويج الطفلات والاطفال وإتاحة الفرصة امامهم للتعبير عن افكارهم بطرق إبداعية".

ونوهت "بالشراكة القائمة بين الوزارة وجميع المؤسسات والمجالس والجهات الوطنية والاجنبية التي قاربت هذا الموضوع الشائك بطريقة مدروسة وحضارية، تضاف الى الجهود المبذولة والهادفة الى انهاء التزويج المبكر في لبنان لكل الاطفال ذكورا كانوا او إناثا. وأود ان أخص بالشكر التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني وجميع الشخصيات والجمعيات والمسؤولين الذين تولوا تقييم المسابقة وشاركوا في لجنة التحكيم".

ووجهت التهنئة للفائزين بكل انواع الابداع في التعبير، آملة "بأن نسهم مع جميع الشركاء في التخفيف قدر الامكان من هذه الظاهرة غير المقبولة تمهيدا لانهائها، والنهوض بالمجتمع بحسب أسس الحق والعدالة والحرية المكرسة بالقوانين والمراسيم والانظمة، وبنظام تربوي متقدم يعد أجيالا على مستوى جيد من الوعي والثقافة والخبرة، لكي نحافظ على اطفالنا ونجعلهم يجتنبون مثل هذه التجارب القاسية".

ثم تم الاعلان عن اسماء لجنة التحكيم التي ضمت كلا من: النائب السابق غسان مخيبر، المدير العام لوزارة التربية والتعليم العالي فادي يرق، رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة كلودين عون، رئيسة جمعية "أبعاد" غيدا عناني، الشاعر نزار فرنسيس، الاعلامية رابعة الزيات، الممثلة كارمن لبس، والممثلة زينة دكاش.

وفي الختام، أعلنت النتائج ووزع اعضاء لجنة التحكيم والفنانة ماريتا الحلاني التي حضرت الحفل كتعبير منها عن دعم التجمع والقضية التي يعمل لاجلها، الجوائز وشهادات تقدير على الرابحين والرابحات والمدارس المشاركة. وقدم الفائزون موادهم امام الحضور.

ووزعت الجوائز على عشرة تلاميذ فازوا عن: الشعر الغنائي، الشعر العربي، الشعر الاجنبي، الفيديو، الرسم، أفضل أغنية راب وأفضل مجسم فني.




المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام