لبنان في العالم
التقى النجاري ورعى افتتاح مُؤتمر حول «التنمية المستدامة»

جريدة الديار

الأربعاء 11 تشرين الأول 2017

إستقبل الرئيس نجيب ميقاتي سفير جمهورية مصر العربية في لبنان نزيه النجاري قبل ظهر امس في مكتبه، وعرض معه العلاقات الثنائية بين البلدين والوضع في المنطقة.


من جهة أخرى، تحدث ميقاتي عن مناقشات جلسة مجلس النواب، خلال رعايته حفل افتتاح «المؤتمر الدولي حول البحث العملي ودوره في التنمية المستدامة للمجتمعات»، الذي ينظمه قطاع العزم للأساتذة الجامعيين، بالتعاون مع جامعة العزم، وواحة العلوم والتكنولوجيا في لبنان، والذي عقد في فندق «كواليتي إن» بطرابلس، فقال: «ليس سرا على أحد أن الدولة في حاجة إلى موارد مالية إضافية، ليس فقط من أجل دفع سلسلة الرتب والرواتب بل لسد العجز المتنامي في الميزانية العامة وهذا أمر طبيعي. ولكنني تحفظت عن الضرائب والرسوم التي تم فرضها لأنني أعتبر أن ما تقوم به الدولة والحكومة بشكل خاص، هو أعمال ارتجالية، بعيدا عن نظرة شاملة ورؤية واضحة للمستقبل»، مضيفا «لقد تقدمت، كما عدد من الزملاء النواب، بعدة اقتراحات قوانين لتعديل بعض البنود في قانون سلسلة الرتب والرواتب، خاصة في ما يتعلق بأساتذة الجامعة اللبنانية والقضاة والعسكريين، وتحقيق المساواة بين الاسلاك العسكرية والتربوية والإدارية. كما طالبت بتقديم صورة شاملة ومتكاملة بكل الاحتياجات والمبالغ المطلوب تأمينها، ولكن حتى الآن لم نسمع جوابا واضحا حول كلفة هذه السلسلة، بينما نرى اقرار المزيد من الضرائب، من دون أن نعلم الأثر الضريبي على الموازنة، او الموارد الضرورية لها. نحن نطالب بأن تكون الضرائب أكثر عدالة، وتكون محفزة لتنمية الاقتصاد، لا ان تكون عائقا أمام نموه وتطوره».


وتطرق ميقاتي الى موضوع المؤتمر، فقال: «منذ دخولي العمل العام، ايقنت ان المدماك الأول للبناء هو العلم. فكان اتفاقنا الأول مع الجامعة اللبنانية من أجل إنشاء مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا. وقد أثبت هذا المركز خلال السنوات الماضية، وجوده في المدينة، وأصبح مرجعا على صعيد كل الجامعات، وحضوره فاعلا في كل أبحاثها. كما تضمن اتفاقنا مع الجامعة اللبنانية إرسال بعثة كل سنة إلى الخارج للتخصص ونيل شهادة الدكتوراه، وقد أرسلنا خلال السنوات العشر الماضية أكثر من مئة وخمسين طالبا حازوا شهادة الدكتوراه. أقول هذا الكلام ليكون عبرة للمستقبل».


أضاف «ثم كانت المدرسة ومجمع العزم التربوي التي نالت كل الشهادات اللازمة للجودة، وهي تفتخر أيضا، بطاقمها التعليمي وطلابها. ونحن في هذا المساء أردنا أن يكون معنا طالب نفتخر به، عنيت به الطالب محمد المير الذي أتمنى أن تشاركوني التهنئة القلبية له، لما حققه على الصعيد العالمي. كما اننا أكملنا المسيرة بمعهد العزم الفني، والذي حاز ايضا شهادات تقدير في التعليم المهني. ثم انتقلنا إلى جامعة العزم التي نبنيها خطوة خطوة. وإنني على يقين بأن هذا الصرح التربوي سيكون مرجعا، خصوصا أننا أضفنا اليه ثلاثة اختصاصات علمية لكي ننطلق منها إلى مركز أبحاث للتنمية المستدامة. وسأعرض ذلك على الجامعة اللبنانية لكي نكون شركاء معها ومع اي جامعة اخرى ترغب في التعاون معنا».


وقال: «يجب ان نعطي قيمة أكبر للبحث العلمي وهذا ليس صعبا، فنحن نرى ما حصل في ماليزيا وأندونيسيا وتركيا، حيث تقدمت الأبحاث في هذه البلدان خلال فترة قصيرة. المهم أن توجد النية، وأن نبدأ العمل الجدي، بخاصة أن لدينا اكبر الإمكانات والطاقات على صعيد الجامعات والمعاهد والطاقات البشرية من الأساتذة المتخصصين»، مضيفا «أمر آخر اردت التحدث عنه وهو يتعلق باللغة العربية، إذ نرى ان كل الأبحاث تقدم اليوم باللغات الأجنبية، علما أن من يتخلى عن لغته يتخلى عن أصوله وتقاليده وتراثه وتاريخه. من هنا، فإننا في مراكزنا العلمية سنخصص حيزا مهما لمن سيقدم أبحاثه باللغة العربية، وفي مرحلة أولية ربما يكتفى بترجمة هذه الأبحاث الأجنبية إلى اللغة العربية».


وتحدث خلال المؤتمر ايضا كل من: منسق المؤتمر الدكتور علي هرموش، رئيس أمناء جامعة العزم، رئيس المؤتمر الدكتور عبد الإله ميقاتي، رئيس اتحاد الجامعات العربية سلطان أبو عرابي، وعضو البرلمان التركي البروفسور ياسين أقطاي.


إشارة إلى أن المؤتمر يتضمن خمس جلسات تمتد على ثلاثة أيام، وتتناول تحديات التنمية في عدد من دول الشرق الأوسط والعالم، ودور الجامعات فيها.
 



المصدر: الديار