فكر حر
"ممنوعة من العرض": تحية إلى نادين جوني

المدن

الخميس 5 كانون لأول 2019

أطلقت منظمة "أبعاد" اغنية بعنوان "ممنوعة من العرض"، بالتزامن مع حملة الـ 16 يوماً الدولية لمناهضة العنف الموجه ضد النساء والفتيات، بهدف رفع الوعي حول مخاطر الاعتداءات الجنسية وأهمية تنزيه التشريعات الوضعية وخصوصا قانون العقوبات اللبناني من كافة أوجه التمييز ضد النساء والموروث الثقافي واعتبار الإعتداء الجنسي جريمة كبرى تتطلب تشديد العقوبات.

ووجهت الأغنية التي تستوحي أجواءها من الثورة اللبنانية الحالية وتداولها ناشطون عبر مواقع التواصل، تحية إلى الناشطة اللبنانية البارزة نادين جوني التي توفيت في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي وكانت إحدى أبرز الناشطات في سبيل رفع سن حضانة الأطفال في المحاكم الدينية الشيعية، بعد حرمانها من حضانة طفلها إثر طلاقها من زوجها.

وقالت مديرة المنظمة غيدا عناني: "إن ما نشهده اليوم في لبنان وعالمنا العربي من جرائم واعتداءات جنسية ضد النساء وتلويم ضحايا الإغتصاب والقتل باسم انتهاك العرض، يضعنا أمام تحد حقيقي، يتمثل بأهمية تشديد العقوبات على كافة جرائم العنف الجنسي، لأن في ذلك ردعاً للمجرمين وتعزيزاً للقيم المجتمعية الحمائية للضحايا".

وبحسب دراسة ميدانية قامت بها منظمة "أبعاد"، فإن ما يقارب 55 % من أفراد المجتمع اللبناني يرى الإعتداء الجنسي على النساء اعتداء على عرض العائلة بالدرجة الأولى، فيما حلت الأسباب التي لها علاقة بالسمعة في المراتب الأولى من سلم الأسباب التي تمنع النساء ضحايا الإعتداء الجنسي من التبليغ.

وقالت عناني: "إن النظرة المجتمعية للنساء الناجيات من الاعتداءات الجنسية مازالت نمطية تحملهن مسؤولية الجريمة التي وقعت بحقهن، وهو ما يدفع الكثير من النساء لعدم التبليغ عن حوادث الاعتداء الجنسي ضدهن خوفاً من القتل أو الوصمة بالعار. وهو ما نحاول في منظمة أبعاد العمل على تغييره عبر هذه الأغنية وغيرها من الحملات التوعوية على مدى السنوات الماضية".

وأعلنت عناني أن أغنية "ممنوعة من العرض"، يتم إطلاقها من قبل نساء لبنان وثائراته إلى كل إمرأة في العالم العربي وإلى كل النساء والفتيات ضحايا الإعتداء الجنسي!، وهو ما تكرره كلمات الأغنية، التي تبدو أقرب للراب في مطلعها، قبل أن تتحول إلى نشيد حماسي "Anthem" باللغة العربية الفصحى.



المصدر: المدن