فكر حر
الفلسطينية شيخة حسين حليوي تفوز بجائزة الملتقى للقصة القصيرة

المدن

الأربعاء 4 كانون لأول 2019

فازت الكاتبة الفلسطينية، شيخة حسين حليوي، بجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية في دورتها الرابعة، عن مجموعتها "الطلبية سي 345"، الصادرة عن منشورات المتوسط.

جاء إعلان النتيجة خلالة حفلة أقيمت في جامعة الشرق الأوسط الأميركية في الكويت (إيه.يو.إم) والتي تقدم الجائزة بالتعاون مع الملتقى الأدبي في الكويت. وقالت حليوي بعد تسلمها الجائزة: "أهدي هذه الجائزة إلى قريتي البدوية اللي علمتي أصل القصة، إلى عائلتي بالأساس اللي أمّيتهم علمتني تقديس الكلمة وصمتهم علمني تقديس الحكاية". وأضافت: "أريد أن أقول لهم إن أي كلمة وصلت اليوم للقارئ العربي، وراح توصل إن شاء الله للعالم، هي صوتهم اللي كان خلال طول السنوات مخنوقاً وما قدر يوصل".

وكانت خمس مجموعات قصصية، من بينها المجموعة الفائزة، بلغت اللائحة القصيرة للجائزة في نوفمبر/تشرين الثاني، من أصل 209 مجموعات قصصية تقدمت للمنافسة هذا العام.

مقتطف من الكتاب الفائز:
كانت المرّة الثالثة التي لمحتُهُ فيها خلال إقامتي في ذلك الفندق الساحليّ، يجوبُ قاعة الفندق مثل مُحارب لاتينيّ ساحر، خرجَ لتوّه من فيلم The Liberator، بفارق السّلاح والزّيّ. همستُ لنفسي: لكلّ عصرٍ زيّهُ وسلاحُهُ، أمّا الحُرّيّة، فهي واحدة في العصور والحروب كلّها أيضًا. كان يضحكُ، ويغمزُ بعينه، ويلمس الأكتاف المكشوفة برقّة، ثمّ يميلُ على إحدى المُسنّات الشقراوات، ويهمسُ لها شيئًا، تضحكُ بدلالٍ، وتعطيه يدها، ليسحبها نحو حلبة الرقص الّتي تتوسّط القاعة.

يُراقصها بمهارة مدرّب رقص محترف، يتحرَّكُ بخفة وأناقة، وما إنْ تنتهي الموسيقا لا ينسى أنْ يُقبِّل ظاهر يدها، وينحني أمامها مصفّقاً، يعودُ بعدها لدورةٍ أخرى من الغزل والرّقص.

سأكتبُ قصّتَكَ. قلتُها أردُّ على تحيّة منه، تتلخّص في إمالة رأس رقيقة نحوي.

ابتسم كَمَنْ لم يعد يفاجئهُ شيءٌ في هذا العالم.

- أنت كاتبة؟
 

شيخة حسين حليوى: ولدت في قرية " ذيل العِرْج" قرية بدويّة فلسطينيّة غير معترف بها في ضواحي مدينة حيفا. تعيش في مدينة يافا منذ أكثر من عشرين عاماً، حيثُ تحصلت على البكالوريوس والماجستير في موضوعي التربيّة واللغة العربيّة بدرجة امتياز. تعملُ كمرشدة للقيادة التربويّة والتعلّم. صدَر لها في القصة: "سيّدات العتمة" و"النوافذ كُتب رديئة"، ومجموعة شعرية بعنوان: "خارج الفصول تعلّمتُ الطيران". تُرجمت نصوصها إلى العبريّة والإنكليزيّة والألمانيّة والبلغاريّة ونشرت في مجلّات عديدة متخصصة.




المصدر: المدن