فكر حر
موظفو التلفزيون الجزائري مُعاقَبون

المدن

الجمعة 17 أيار 2019

تعرض عدد من موظفي التلفزيون الوطني الجزائري مؤخراً للعقاب بسبب معارضتهم لضغوط السلطات، كما أفاد بعضهم و"منظمة مراسلون بلا حدود" التي ندّدت بعقوبات "غير مبررة".


ومنذ بداية الحركة الاحتجاجية في الجزائر في 22 شباط/فبراير الماضي، ندد بعض الصحافيين في وسائل الاعلام الحكومية، وبالتحديد الإذاعة والتلفزيون بـ"الضغوط" الممارسة ضدهم حتى لا يقوموا بتغطية التظاهرات في مرحلة أولى ثم تغطيتها من دون ذكر مطالبها الأساسية. وأصبحوا يتجمّعون كل يوم اثنين أمام مقر الإذاعة والتلفزيون من أجل "حرية التعبير" وضد "الرقابة" في قاعات التحرير.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن الصحافي عبد المجيد بن قاسي من "كانال ألجيري"، القناة الناطقة بالفرنسية في التلفزيون الحكومي، أنه تعرض للإنذار من قبل إدارته بسبب مشاركته في برنامج حواري حول وسائل الإعلام العمومية من دون موافقة مسؤوليه. أما الصحافية ميلينا ياسف فأكدت توقيف برنامجها "على طريق التغيير" في قناة أخرى من التلفزيون الحكومي. وأرجع الصحافيان هذه العقوبات إلى سعيهم لتحرير الإعلام العمومي من قبضة السلطة.

وكان بن قاسي ندد في 9 أيار/مايو الجاري، بإبعاد زميله عبد الرزاق سياح من تقديم نشرة الأخبار في القناة الثالثة في التلفزيون. أما مذيعة الأخبار نادية مداسي التي استقالت في آذار/مارس، فتحدثت عن هذه العقوبات في تغريدة عبر "تويتر"، كما أشارت إلى معاقبة الصحافي علي حدادو والفنية إيمان سليمان، بسبب دعمهما للحركة الاحتجاجية.

إلى ذلك، دعت منظمة "مراسلون بلا حدود" في بيان الثلاثاء إلى "الالغاء الفوري لهذه العقوبات المبالغ فيها" ضد صحافيين طالبوا فقط "بصحافة حرة ومستقلة". كما نددت المنظمة الحقوقية بممارسة الرقابة على أحد أعداد برنامج "قضية الحدث" على "كانال ألجيري" لأنه "انتقد الوضع السياسي في البلاد".

يذكر أ الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة أقال قبيل أيام من استقالته المدير العام للتلفزيون توفيق خلالادي، وعين بدلاً منه بلطفي شريط، أحد المقربين من الرئاسة أيضاً. علماً أن الجزائر تحتل المركز 136 من أصل 180 بلداً، في آخر ترتيب لحرية التعبير في العالم أنجزته "مراسلون بلا حدود" مؤخراً.



المصدر: المدن