أحداث ثقافية أخرى
مخرجة أفريقية تنافس في كان والمودافار يعود رفقة كروز وبانديراس
العرب اللندنية
الأربعاء 22 أيار 2019

المخرجة ماتي ديوب سلكت طريقا غير معتاد للوصول إلى كان، حيث عملت مع مجموعة من الممثلين الذين يظهرون للمرة الأولى، تعرفت على بعضهم في شوارع مدينتها دكار.

المخرجة ماتي ديوب هي أول امرأة من أصل أفريقي تنافس على الفوز بأعلى جائزة في مهرجان كان السينمائي من خلال فيلم مثير للمشاعر عن المهاجرين. وقد جعلها وصولها إلى هذه المرحلة تشعر بالمسؤولية، ولكنه أظهر كم الجهد الذي يتعين بذله من أجل تحقيق المساواة في صناعة السينما.

ويعد فيلم “أتلانتيكس” أول فيلم طويل لديوب المخرجة الفرنسية السنغالية، وهو يتناول تبعات رحلات المهاجرين على أسرهم الذين يتركونهم ويسافرون. وقالت ديوب إن الرغبة في رؤية تجسيد حياة السود على الشاشة كان الدافع وراء الفيلم. وأضافت لقد كانت ضرورة وضرورة ملحة جدا.

وتعتبر المخرجة أن ثمة دوافع ومحركات عدة للإقدام على كتابة قصة الفيلم، قائلة “لكن في نهاية السيناريو كنت مثلما أنا الآن أريد أن أرى هؤلاء الممثلين السود يعبرون.. وغيري كثيرون يحتاجون ذلك”.

المخرجة الفرنسية السنغالية سلكت طريقا غير معتاد للوصول إلى كان، فقد عملت مع مجموعة من الممثلين الذين يظهرون للمرة الأولى، وقد تعرفت على بعضهم في شوارع مدينتها دكار.

وعبّرت ديوب عن تأثرها لدى رؤيتها أفلام نجومها من السود في فيلم “اخرج” للمخرج جوردان بيل. واعتمد فيلم “أتلانتيكس” على فيلم وثائقي قصير لديوب في عام 2009 عن سنغالي لقي حتفه أثناء عبوره البحر إلى إسبانيا. وحاول “أتلانتيكـس” التركيز إلى النساء اللائي يتم تركهن بعد اختفاء مجموعة من الرجال خلال رحلاتهم الخطرة عن طريق الهجرة.

وتـم اختيار ديوب وثلاث مخرجات أخريات وهـن جيسيكا هسنر وسيلين سيـاما وجـوستين ترييت كمنافسات في المسابقة الرئيسية في كان هذا العام من بين 21 اسما. وقالت ديوب إنه “كان أمرا مذهلا أن تكون أول امرأة سوداء تفوز بهذا الترشيح”.

وأضافت “كي أكون صادقة فأول شيء شعرت به كان بعض الحزن فهذا يحدث الآن فقط اليوم في 2019. إنه متأخر جدا، إنه أمر لا يمكن تصوره أنه ما زال يمثل حدثا اليوم. وهو ينبهنا إلى أنه مازالت هناك حاجة للقيام بقدر كبير من العمل”.

من جهة أخرى الممثلة بينيلوبي كروز والممثل أنطونيو بانديراس، وهما اللذان سبق لهما العمل معا في أفلام للمخرج الإسباني بيدرو ألمودوبار، مشيا معا على السجادة الحمراء في مهرجان كان السينمائي وحضرا عرض أحدث أفلام المخرج الإسباني والذي ينافس في المسابقة الرسمية.

وارتدت كروز فستانا مزركشا باللونين الأبيض والأزرق في العرض العالمي الأول لفيلم “الألم والمجد” إلى جانب بانديراس وألمودوبار الذي ارتدى سترة سوداء ونظارات شمسية. ويجسد بانديراس في الفيلم، وهو سيرة ذاتية، دور مخرج معذب يتأمل طفولته وعلاقاته الرومانسية ومسيرته المهنية بينما تلعب كروز دور أمه في شبابه.

وقال ألمودوبار أثناء توجهه إلى عرض الفيلم “سكبت الكثير من نفسي في هذا الفيلم. لكن بمجرد أن تبدأ الكتابة، فلابد أن يستحوذ عليك الخيال”. وسبق أن ترأس ألمودوبار لجنة التحكيم في كان خلال دورة المهرجان عام 2017. ومعروف أن الفيلم، عرض في إسبانيا ولقي استحسان النقاد.

وساهمت أفلام ألمودوبار في إطلاق كروز وبانديراس نحو النجومية بينما فاز المخرج بجائزتي أوسكار لأفضل فيلم أجنبي عن فيلمه “كل شيء عن أمي” (أول أباوت ماي ماذر) في عام 2000 ولأفضل سيناريو أصلي عن فيلم “تحدث معها” (توك تو هير) في 2003 لكنه لم يفز قط بالسعفة الذهبية في كان.



المصدر: العرب اللندنية